تابع خلاصات الموقع الخلاصات

الغاز الطبيعي في مصر – م/ خالد عمر

الكاتب : | بتاريخ : 12-03-2025 | التعليقات (0)

الغاز الطبيعي في مصر

التاريخ، التطور، والإنجازات الاستراتيجية ([1])

يُشكل الغاز الطبيعي أحد أهم الركائز الاقتصادية في مصر حيث يُسهم بأكثر من 60% من مزيج الطاقة المستخدم في البلاد كما يُعد مصدرًا حيويًا للنقد الأجنبي عبر التصدير. وعلى مدار العقود الماضية تحولت مصر من دولة مستوردة للغاز إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط، بفضل استراتيجية طموحة شملت الاستكشافات الكبرى وتطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات الدولية.

 

النشأة والتطور التاريخي لصناعة الغاز في مصر

البدايات الأولى (1960-1980): عصر الاكتشافات التأسيسية

1967: اكتشاف أول حقل غاز طبيعي في أبو ماضي في دلتا النيل باحتياطيات متواضعة نسبيًا، لكنه مثل نقطة الانطلاق لصناعة الغاز المصرية

1970: توسع عمليات الاستكشاف في دلتا النيل مع اكتشاف حقول أبو قير وبلطيم وبدء استخدام الغاز محليًا في الصناعة وتوليد الكهرباء.

 

إنشاء الهيئة المصرية العامة للبترول، كجهة مسؤولة عن إدارة الموارد البترولية والغازية

 

مرحلة التوسع (1980-2000) تعزيز البنية التحتية

1980: اكتشافات مهمة في الصحراء الغربية وحقول البرلس وغرب دلتا النيل مما زاد من إنتاج الغاز.

1990:دخول شركات عالمية مثل بريتيش بتروليوم

(BP) وإيني (Eni) للاستثمار في قطاع الغاز المصري.

2003:إنشاء خط الغاز الطبيعي بين مصر والأردن، كأول مشروع تصدير إقليمي

 

:2001 تأسيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية

(EGAS) للإشراف على قطاع الغاز وتنظيم التراخيص.

 

الطفرة الكبرى (2000-2020): من الاكتفاء الذاتي إلى التصدير

الاكتشاف العملاق حقل ظهر (2015)

أعلنت شركة إيني الإيطالية عن اكتشاف حقل ظهر في البحر المتوسط، بأحتياطيات تُقدر بـ 30 تريليون قدم مكعب وهو الأكبر في تاريخ مصر.

بدء الإنتاج في ديسمبر 2017 بمعدل 1 مليار قدم مكعب يوميًا، ثم زيادة الإنتاج إلى 3.2 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول.

تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2018 بعد سنوات من العجز والاستيراد.

 

مشروعات كبرى حوّلت مصر إلى مركز إقليمي

مجمعات إسالة الغاز

إدكو ودمياط لتصدير الغاز المسال (LNG)عبر شركات مثل يونيون فينوسا وبريتيش بتروليوم.

محطة العين السخنة لاستقبال وإعادة تصدير الغاز مما عزز دور مصر كـهب للطاقة في المنطقة.

 

خطوط الأنابيب الإقليمية

الخط العربي للغاز (مصر-الأردن-سوريا-لبنان) وإن توقف بسبب الأزمات السياسية.

مشروع إيست ميد (EastMed) بالشراكة مع قبرص واليونان لتصدير الغاز لأوروبا.

الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات

إصلاحات اقتصادية شملت تحرير أسعار الغاز تدريجيًا لجذب المستثمرين.

مشاركة القطاع الخاص دخول شركات مثل شل وتوتال في مشروعات استكشاف جديدة.

 

الرؤية المستقبلية و الحديثة (2020-2024)

زيادة الإنتاج والتصدير

2023: تجاوز الإنتاج 7.5 مليار قدم مكعب يوميًا مع تصدير حوالي 8 مليون طن من الغاز المسال سنويًا.

الصادرات تصدير الغاز إلى أوروبا (خاصة بعد أزمة الغاز الروسي-الأوكراني) والأردن.

 

اكتشافات جديدة تعزز الاحتياطيات

حقل نورس (2022) اكتشاف جديد باحتياطيات تصل إلى 2.5 تريليون قدم مكعب.

منطقة غرب المتوسط: اكتشافات واعدة بشراكة مع إكسون موبيل وشيفرون.

 

التحول نحو الطاقة الخضراء

الهيدروجين الأخضر استخدام الغاز الطبيعي كمرحلة انتقالية لإنتاج الهيدروجين مع مشروعات في العين السخنة والسويس.

تحويل أكثر من 500 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي، لتقليل الانبعاثات.

تم ربط أكثر من 14 مليون وحدة سكنية وتجارية بالغاز الطبيعي حتى عام 2023.

تشمل هذه الوحدات منازل فنادق ومطاعم و غيره في جميع أنحاء الجمهورية

 

 

 

التوزيع الجغرافي:

القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية): أعلى نسبة توصيل حيث تغطي الشبكة معظم المناطق الحضرية.

الإسكندرية

الدلتا ( البحيرة – الشرقية – المنوفية – الغربية – الدقهلية ).

مدن القناة والسويس توصيل واسع خاصة الاسماعلية  وبورسعيد.

المدن الجديدة (العاصمة الإدارية، الشيخ زايد، 6 أكتوبر): جميع الوحدات السكنية مجهزة بخطوط غاز طبيعي.

جنوب الوادي: في 2010، كان عدد الوحدات الموصولة بالغاز حوالي 6 ملايين، مما يُظهر نموًا كبيرًا في العقد الماضي.

 

 

الرؤية المستقبلية:

زيادة صادرات الغاز المسال إلى 12 مليون طن سنويًا بحلول 2025.

تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتصبح مصر شريكًا استراتيجيًا في أمن الطاقة..

 

[1] – عداد م/ خالد عمر

أضف تعليقك