بيت مصر فى باريس – م/ وليد عرفة
بيت مصر فى باريس
قال المهندس المعماري وليد عرفة أن بيت مصر في باريس يمثل الكوزموبوليتانية في أبهي صورها، لانه يضم ثقافات متعددة مشيراً إلى أن البحر المتوسط يجب أن يكون دوما مكانا لعبور الثقافات وليس الجيوش،
تم طرح المشروع في مسابقة دولية لتصميم سكن جامعي للطلاب المصريين بفرنسا وكان من ضمن الشروط أن يكون فريق العمل مصري فرنسي تقدم للمسابقة ٥٧ تحالف مصري فرنسي، وفاز به فريق المعماري وليد عرفة بالتعاون مع Sam Architecture
وقال انه صممه ليكون معبراً عن الهوية المصرية وسط عاصمة النور ووسط بيوت مماثلة لعشرات من دول العالم التي تجاورت في مساحة 85 فداناً خصصتها فرنسا للمشروع
وقال ايضا: “لا أحد يتصور كم كانت سعادتي وأنا أصمم بيت مصر المقابل لبيت الطلبة السويسريين الذي صممه “لو كوربوزييه” أحد الأباء المؤسسين لعمارة الحداثة في القرن الـ20”
قصة بيت مصر
وقعت مصر اتفاقية إنشاء “بيت مصر” بتاريخ 24 أكتوبر 2017 ومجلس جامعات باريس والمدينة الجامعية الدولية بباريس.
تقدم لمناقصة بيت مصر ثلاث شركات من كبرى الشركات المعمارية في فرنسا وهي شركات: بويج، وفانسي، وديماتيه بارد.
تم التعاقد مع جمعية بيت مصر وشركة Oskaprod لإنشاء بيت مصر.
تم البدء في الأعمال الانشائية لمشروع بيت مصر سبتمبر 2020.
الميزانية المخصصة للمشروع تبلغ نحو 25 مليون يورو
يقام بيت مصر على قطعة أرض بمساحة نحو 1900 متر مربع من إجمالي مساحة قدرها 7424 متر مربع.
يتكون المشروع بشكل أساسي من مبنى سكني للطلاب والباحثين والرياضيين.
يتألف من 195 غرفة وقاعة للأنشطة الثقافية وأماكن عامة للخدمات.
نسبة إشغال 70% من المصريين وبنسبة 30% مخصصة للأجانب.
المشروع ليس هدفه الوحيد استقبال الطلاب المصريين، بل التقاء النشاط الثقافي والحضاري المصري الفرنسي.
الفكرة التصميمية للمشروع
الهوية في التصميم :
الفكرة تقوم على تصميم سكن جامعي بهوية مصرية داخل باريس التي تتميز بأجواء مختلفة عن مصر وهنا كانت الموازنة
وتم استخدام مجموعة من العناصر للتأكيد على فكرة الهوية المصرية ووضعها داخل السياق الأوروبي، وكان من بينها مواد البناء والتشطيب مع استخدام نصوص مصرية قديمة كانت تدرس للطلبة المصريين القدماء متعلقة بآداب طلب العلم والتي تم نقشها بالحروف الهيروغليفية على الواجهة الشرقية مع إتاحة ترجمات لها بلغات مختلفة
مراعاة البيئة المحيطة:
التشكيل العام لكتل المبنى تم بواسطة قوى الطبيعة مثل مسار الشمس وحركة الرياح كما أن هناك قوى غير طبيعية مؤثرة في التصميم مثل الضوضاء وتلوث الطريق الدائري أو الحدود الحضرية والإبقاء على شجرة الزان الأحمر الموجودة بالأرض التي يزيد عمرها عن 100 عام وتم استغلال وجود الشجرة كرمز للحضارة والطبيعة ليكون البيت المصري إشعاع حضاري جديد في قلب عاصمة النور
كان من شروط المسابقة أن يكون هناك حديقة حول المبنى تعبر عن ثقافة البلد الذي يمثله البيت فكان التفكير في زراعة زراعة اللوتس والبردي في باريس (لأنهما أكثر عنصران يعكسان الهوية المصرية) وهو ما تطلب العديد من الدراسات والتقنيات للقيام بذلك،
تميز تصميم بيت مصر باستخدام مفردات معمارية مصرية خالصة ومميزة داخل إطار أوربي يتماشى مع الجو العام الفرنسي ويتماشى مع التقدم التكنولوجي والاتجاهات المعمارية الجديدة كما يراعي ظروف البيئة المحيطة والمناخ
قالوا عن بيت مصر
قال عنه قنصل فرنسا: المدينة الجامعية في باريس تعد متحفاً مفتوحاً للمدارس الهندسية
وأوضحت لينا بلان؛ قنصل عام فرنسا في الإسكندرية إن فكرة إنشاء فرنسا للمدينة الجامعية بالشراكة العديد من دول العالم تعود إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الاولى في محاولة لتجنيب الإنسانية الكوارث، وبناء مجتمع قائم على قيم انسانية، مشيرة إلى أن العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا ليست مجرد قصة ماضى ولكنها أيضا مستقبل.
قال الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن الروابط الثقافية العميقة التي تربط مصر وفرنسا موجودة منذ أن شرع محمد على باشا في تأسيس مصر الحديثة، كما كانت بداية الفكر النهضوي التنويري في مصر التي بقيت فرنسية الثقافة رغم تعرضها للاحتلال البريطاني فيما بعد، وجاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ندوة «بيت مصر في باريس» التي حاضر فيها المهندس المعماري وليد عرفة، التي نظمها مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط بقطاع البحث الأكاديمي، وأدارها الدكتور عماد خليل؛ المشرف علي مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط بمكتبة الإسكندرية.
بيت مصر يستضيف الملتقى الأول للكتاب العربي في فرنسا
في إطار الاهتمام الذي توليه مصر لتعزيز حضور الثقافة العربية في مختلف الأوساط الدولية، يستضيف بيت مصر بالمدينة الجامعية في باريس “الملتقى الأول للكتاب العربي في فرنسا” وذلك خلال الفترة من 9 إلى 15 سبتمبر الجاري.
وخلال حفل افتتاح الملتقى الذي حضره العديد من السفراء العرب ونخبة من الأدباء والكتاب والمفكرين العرب والفرنسيين، ألقى السفير علاء يوسف كلمة أكَّد فيها أن استضافة بيت مصر للملتقى في نسخته الأولى تؤكد مجدداً حرص مصر البالغ على تعزيز حضور الثقافة العربية والترويج لها خارج أُطرها التقليدية وحدودها الوطنية. ونوَّه إلى أن الثقافة العربية كانت على مر العصور – ولا تزال- رافداً رئيسياً للحضارة الإنسانية ساهم في تشكيل الوعي البشري في مختلف العلوم والفنون والآداب، موكداً أن تنظيم هذا الملتقى يُشكل حلقة جديدة من حلقات التواصل الحضاري بين العالم العربي وفرنسا بما لهما من إرث ثقافي ممتد على مدار القرون الماضية.
كما تحدث خلال حفل الافتتاح كل من السفير ناجي ابو عاصي سفير جامعة الدول العربية في فرنسا، والسفيرة هالة ابو حصيرة سفيرة فلسطين في باريس باعتبار فلسطين ضيف شرف هذا الملتقى الأول، والمستشارة الدبلوماسية لرئيس معهد العالم العربي في باريس إيناس بن كُريم، فضلاً عن الكاتب علي المرعبي مدير عام مجلة “كل العرب” التي تنظم الملتقى. وتخلَّل حفل الافتتاح مجموعة متنوعة من الفقرات الفنية والشعرية التي تعكس ثراء وتنوع الثقافة العربية. ومن المقرر أن يشهد الملتقى إقامة العديد من الأنشطة الثقافية، من بينها عدد من الندوات الثقافية، بالإضافة إلى عرض لوحات فنية لعدد من الفنانين العرب.