تابع خلاصات الموقع الخلاصات

 الهيدروجين الأخضر وقود المستقبل صديق البيئة – م.ا/ مصطفي الشربيني

الكاتب : | بتاريخ : 13-02-2025 | التعليقات (0)
 الهيدروجين الأخضر وقود المستقبل صديق البيئة – م.ا/ مصطفي الشربيني

 الهيدروجين الأخضر وقود المستقبل صديق البيئة ([1])

م.ا/ مصطفي الشربيني ([2])

الهيدروجين هو غاز خفيف عالي التفاعل  سريع الإشتعال عديم اللون ينتج من طرق متعددة معظمها من الوقود الأحفوري  ويأخذ ألوان طبقا لطرق إنتاجه يسمي بالهيدروجين الأخضر عندما تكون طريقة إنتاجه صديقة للبيئة وهي أن يُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماءـ الصين، الولايات المتحدة، روسيا، النرويج، كوريا الجنوبية، السعودية، الهند، البرتغال، أستراليا، اليابان. هى اكثر الدول انتجا للهيدروجين

 

أشهر أنواع وطرق إنتاج الهيدروجين والفروق بينها

الهيدروجين الرمادي: ويتم استخدام الوقود الأحفوري لاستخلاص الهيدروجين من الغاز الطبيعي، وحاصل الانبعاثات أو ثاني أكسيد الكربون يتم إطلاقه في الجو وهذه العملية مضرة للبيئة وهي الأكثر شيوعاً في الوقت الحالي

الهيدروجين الأزرق: وهو مشابه جداً للهيدروجين الرمادي ولكن يتم تخزين ثاني أكسيد الكربون في باطن الأرض، وهذه العملية لها أضرار قليلة على البيئة ولكنها أكثر فعالية من الهيدروجين الرمادي.

الهيدروجين الأخضر: وهو عملية إنتاج الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي للماء (electrolysis) والذي يتم باستخدام مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، وناتج الانبعاثات هو أكسجين نظيف يتم إطلاقه في الجو وهذا ماتهدف إليه الدول بحلول عام 2030.

 

 

إستخدمات الهيدروجين الأخضر

مصدرًا للطاقة النظيفة التي ينبعث منها بخار الماء فقط ولا يترك أي بقايا في الهواء، على عكس الفحم والنفط . للهيدروجين علاقة طويلة الأمد بالصناعة. وقد تم استخدام هذا الغاز لتزويد السيارات والمناطيد وسفن الفضاء بالوقود منذ بداية القرن التاسع عشر و يمكن استخدامه في قطاع النقل والأنشطة المنزلية مثل التدفئة والعديد من الصناعات كالغاز الطبيعي أو إنتاج الأمونيا الخضراء.والشاحنات الكهربائية التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية. سفن الحاويات التي تعمل بالأمونيا السائلة المصنوعة من الهيدروجين. مصافي «الفولاذ الأخضر» التي تحرق الهيدروجين كمصدر للحرارة بدلاً من الفحم. توربينات كهربائية تعمل بالهيدروجين يمكنها توليد الكهرباء في أوقات ذروة الطلب للمساعدة في تثبيت شبكة الكهرباء.

 

 

متوسط سعر الهيدروجين الأخضر عالميا

تبلغ تكلفة الهيدروجين الأخضر اليوم حوالي 4-5 دولارات للكيلوجرام في مواقع جيدة ، وممكن أن تصل ل 10 دولارات للكيلو جرام في بعض المناطق أي ضعفين إلى ثلاثة وممكن خمسة أضعاف في بعض الأحيان إنتاج الهيدروجين الرمادي أو الأزرق – المنتج من الغاز الطبيعي ويسانده احتجاز الكربون وتخزينه وإن كان مع تطور وإنتشار التكنولوجيا فأن تكلفة إنتاجه ستأخذ في النزول .

 

مزايا وعيوب الهيدروجين الأخضر

مستدام بنسبة 100%: الهيدروجين الأخضر لا ينبعث منه غازات ملوثة سواء أثناء الاحتراق أو أثناء الإنتاج.

قابل للتخزين: يتميز الهيدروجين بسهولة تخزينه، مما يسمح باستخدامه لاحقاً لأغراض أخرى وفي أوقات غير مباشرة بعد إنتاجه.

متعدد الاستخدامات: يمكن تحويل الهيدروجين الأخضر إلى كهرباء أو غاز صناعي واستخدامه في الأغراض التجارية أو الصناعية أو التنقل.

 

 

العيوب والتحديات

التكلفة العالية: الطاقة من المصادر المتجددة، والتي تعتبر أساسية لتوليد الهيدروجين الأخضر من خلال التحليل الكهربائي، تكون أكثر تكلفة لتوليدها، مما يجعل الحصول على الهيدروجين أكثر تكلفة.

استهلاك عالي للطاقة: يتطلب إنتاج الهيدروجين بشكل عام والهيدروجين الأخضر بشكل خاص طاقة أكبر من أنواع الوقود الأخرى.

قضايا السلامة: الهيدروجين عنصر شديد التطاير وقابل للاشتعال، ولذلك يلزم اتخاذ تدابير سلامة واسعة النطاق لمنع التسرب والانفجارات

 

 

مبادرات ومشروعات الهيدروجين الأخضر التي تتبناها مصر

تُعَد الاتفاقيات التي أتمتها مصر مع كيانات وحكومات الإمارات والهند وألمانيا والنرويج والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول دليلًا على مدى جدية الدولة المصرية في المغامرة بسوق الهيدروجين الأخضر وحجز حصة كبيرة منها في أسرع وقت ممكن قبل أن تتشبَّع في المستقبل.
إن إطلاق مشروع شركة “رينيو باور” يُعَد إحدى الخطوات الواعدة من بين خطوات أخرى كثيرة اتخذتها مصر لتنويع سلة مصادر الطاقة المتجددة المنتجة؛ حيث وقَّعت الشركة الهندية اتفاقيتها مع كيانات مصرية كبرى، بما في ذلك صندوق مصر السيادي المصري، بالإضافة إلى العديد من الهيئات والجهات الحكومية المصرية، خاصة تلك المرتبطة بإمدادات الكهرباء وإدارتها، وأيضًا المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وبموجب هذه الصفقة، تُعَد شركة “رينيو باور” مؤهلة لبناء محطات ومُجمَّعات الهيدروجين الأخضر، وتقع منشآتها على البحر الأحمر في مدينة العين السخنة بمحافظة السويس،

ومن المتوقع أن يتجاوز إنتاجها من الطاقة مليون طن سنويًّا، كما أن الإنتاج المستهدف الذي يقدر بـ 1.32 مليون طن سيرفع ترتيبها في قائمة أفضل مصانع الهيدروجين الأخضر في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومع ذلك، فإن الشركة الهندية ليست الشركة الأولى التي

تطلق مشروعها، فقد أصبحت الشركة الثامنة لإنتاج الهيدروجين الأخضر المتجدد في مصر.

تجدر الإشارة إلى أن مصنع الهيدروجين الأخضر الذي أُنشِئ في العين السخنة يمر بعدة مراحل؛ حيث تضم مرحلته الأولى إنشاء منشأة يمكنها إنتاج الأمونيا الخضراء بمعدل سنوي يصل إلى 100 ألف طن. بالإضافة إلى ذلك، سيكون للمصنع حصة ضخمة من إنتاج الهيدروجين الأخضر بين عامي 2023 و2025؛ إذ من المتوقع أن تصل إلى 20 ألف طن.
ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تُنفَّذ المرحلة الثانية بين عامي 2025 و2029. ومن المخطط أن يصل الإنتاج في هذه المرحلة إلى مستوى جديد يقدر بـ 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًّا. ومن المتوقع أيضًا أن يصل المعدل السنوي لإنتاج الأمونيا الخضراء إلى مليون طن بتكلفة تقديرية 7.147 مليارات دولار.

وقد أصبحت مصر أول دولة أفريقية تنتج الهيدروجين الأخضر، وذلك بعد بدء الإنتاج في المرحلة الأولى من مشروع عملاق تستثمر فيه شركة سكاتك النرويجية بمنطقة العين السخنة.

يأتي ذلك بالإضافة إلى مشروعَي الإنتاج المشترك للأمونيا الخضراء بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات 6 مليارات دولار، وفي دمياط باستثمارات 870 مليون دولار.

تشمل استثمارات شركة سكاتك النرويجية في مصر أيضًا مشروع طاقة الرياح بقدرة 5 غيغاواط، باستثمارات 5.6 مليار دولار على عدّة مراحل خلال السنوات المقبلة، ومشروع الإنتاج المشترك للميثانول الأخضر في دمياط، باستثمارات 450 مليون دولار.

 

 

مستقبل مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر

عدد المشروعات المعلنة أو المخطط تنفيذها وفقا لتصريح وزارة الأستثمار حتي أبريل 2024 بلغ 33 مشروع بإستثمارات متوقعة تقدر ب 215 مليار دولار

تستهدف حكومة الدكتور مصطفى مدبولى أن تصبح مصر مركزا عالميا لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030 (لإنتاج 3.2 ملايين طن سنويًّا، وفق السيناريو الأخضر ترتفع إلى 9.2 ملايين طن بحلول عام 2040).

يأتي ذلك ضمن رؤية متكاملة في البرنامج الحكومى الذى يمتد لمدة 3 سنوات (2024-2027) لزيادة مساحة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي، حيث تولى الحكومة اهتمامًا كبيرًا بزيادة مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة نسبة الاستثمارات الخضراء وتحفيز عدد من المشروعات الخضراء من بينها الهيدروجين الأخضر، فضلا عن تبني سياسات لرفع كفاءة جمع المخلفات الصلبة. كما يتم العمل على تنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر لتصبح مصر مركزا رائدًا في هذا القطاع.

 

[1] المصادر :

مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري

وكالة أبحاث الطاقة الدولية-إيرينا

تحديات وفرص إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره (تقرير موجه لمؤسسة فريدريش إيبرت)

[2] – مهندس إستشاري، وعضو اللجنة الإستشارية العليا بنقابة المهندسين المصرية، عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين الكهربائين بجمعية المهندسين المصرية، عضو المجلس العربي للطاقة المستدامة، عضو لجنة البحث العلمي وريادة الأعمال بمجلس الوحدة الإقتصادي العربي بجامعة الدول العربية

أضف تعليقك