الحماية النفسية للطفل (1) – د.م/ نور الدين محمد إبراهيم
الحماية النفسية للطفل- د.م/ نور الدين محمد إبراهيم
دأب أفراد الأسرة الممتدة، مثل الاعمام والعمات والأخوال والخالات وبقية صلة رحم الطفل، على التنمر عليه للفكاهة أثناء جلوسهم معا. وأحيانا يكون للسخرية منه لأنه لايعرف أشياء بعينها. وداخل المدارس تحدث أحيانا تجاوزات بالتنمر على اطفال او طفل بعينه.
أيا كان المغزى من التنمر كالضحك او للتعلم في مدرسته فإنه جريمة في حق الأطفال، مما يدفع بعض الأطفال الى عدم الذهاب الى المدرسة والانقطاع عن مواصلة تعليمه خوفا من التنمر عليه من معلمه. واذكر في مرحلتي الدراسية في الابتدائية ان رأيت نماذجا سيئة للتنمر عندما يخطئ طفل في إجابته عن سؤال المعلم حيث يسئ المعلم للطفل إساءة بليغة بالتنمر عليه. اضيف الى ذلك العقاب المتوحش لطفل كل ذنبه أنه من عائلة ليس بينها وبين عائلة المعلم صفاء. فعندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي، شاهدت مدير المدرسة يضرب طفلا أصغر مني ضربا ما رأيت مثله لطفل ٱخر وكاد الطفل أن يموت حقا لامجازا حتى تدخل المعلمون لمنعه وأخذوا منه العصا الغليظة فتوقف جنون التعذيب. الطفل غادر المدرسة بقية عمره. انا من شدة الرعب ذهبت الى فصلي الدراسي وجلست فيه مرتعدا وبعيدا عن المشهد، قصة لها أكثر من 55 عاما ولازالت وستظل في وجداني لاتفارقه ماحييت.
اعود الى توضيح سلبيات التنمر حتى لو كان مرة واحدة، فإنه يقتل ثقة الطفل في ذاته فيشعر انه مخطئ ولو جزئيا فيما يقول او يفعل، تغيب عنه الشجاعة الواجبة عند الأزمات، ويغلب عليه عدم التركيز في قضاياه الاجتماعية الخاصة وتكون العزلة عنده راحته المعيشية.
ماذا لو ان الطفل الذي يتعرض للتنمر ترأس عملا في مؤسسة؟ هذا موضوع مهم ويحتاج الى مساحة خاصة له.