تابع خلاصات الموقع الخلاصات

قوانين حماية الطفل- د.م/ نور الدين محمد إبرهيم

الكاتب : | بتاريخ : 01-03-2025 | التعليقات (0)
قوانين حماية الطفل- د.م/ نور الدين محمد إبرهيم
قوانين حماية الطفل
منذ سنوات وأنا مهتم بنظرية ألبرت باندورا التعلم الاجتماعي لأهميتها بالنسبة للأطفال خاصة. والأطفال عندنا وفي ظل المعاناة هم الحائط الضعيف والذي لايجد من يسنده. إذن معاناة الٱباء يتم اسقاطها على الأطفال وكلها خليط من المعاناة من تشابكات قاسية في عصرنا الحالي.
ربما وقت تخرجي من كلية الهندسة ظننت أنني أود أن أعمل معلما للمرحلة الإبتدائية ولكن التكليف لي في جامعة أسيوط قطع خيالات أمنيتي.
البحوث العلمية دأبت غالبا على التعامل مع احتياجات الأطفال بمعزل عن غوغائيات الأحداث رغم الترابط الوثيق بين مفردات الأحداث معا ومع العنصر الإنساني والأطفال بصفة خاصة لأنهم يعيشون معتمدين على الكبار مثل الٱباء.
فاحتياج الطفل ليس مقصودا به فقط المأكل والمشرب بل كل ما يدعم صحته النفسية ومسيرته التعليمية وأن يشعر أن حقوقه في ذلك لاتقبل التنازل. ولذلك من الواضح أن التشريع لدينا ضعيف جدا فيما يتعلق بحق الطفل، ودليل ذلك هرب الجناة من المحاكمة على جريمتهم ضد الطفل ياسين وبل تواطؤا حتى في تعطيل العدالة.
ماذا يعني جريمة ضد طفل؟ سيعاني المجتمع بشدة لأن أمام الطفل حين يكبر عدة اتجاهات معيشية وأبسطها الانطواء والعزلة والمعاناة النفسية وأقساها السلوك العدواني ضد المجتمع وهذا الذي نعاني منه بما نرى من ارهاب وقتل وتخريب، وهذا خلل في البيئة الإنسانية ويدفع المجتمع ثمن تهاونه في حق طفل. ثم نحاول أن نعبث مع ذلك الخلل من منطلق القوة، وهذا زيادة الطين بلة.
ما الحل؟ لدينا أمران ويجب العمل من خلالهما:
* المجلس التشريعي وعليه مهام التشريع الصائب وبوعي ولايكرر أحداث التشريع ضد الأطباء.
* التثقيف للمجتمع من خلال الوزارات والهيئات المعنية، ولاداعي الى النظر الى الموضوع على أنه شئ وخلصنا منه، لأنه عمل مستدام ويخضع الى قياس للتعرف على مدى تقدم المجتمع في الارتقاء واحترام حاجة الطفل.
الموضوع أكبر من احراز تقدم سريع ويحتاج وقتا لاستيعابه، لأنه يواكب نظريات التعلم وكلها تقول لنا أن المجتمع الإنساني يحتاج وقتا لتصل الى عقله ووجدانه الرسائل المرجوة.
ادعو الله أن يكرم مجتمعنا الإنساني بفضله.

أضف تعليقك