ندوة “تحدي الهرم الأكبر” – ا.د.م/ احمد راشد
ندوة “تحدي الهرم الأكبر”
بحضور أمين الصندوق المساعد ورئيس الشعبة المعمارية,لجنة المسابقات بالشعبة المعمارية تنظم ندوة “تحدي الهرم الأكبر”
بحضور الأستاذ الدكتور المهندس سعد مكرم- أمين الصندوق المساعد، نظمت شعبة الهندسة المعمارية برئاسة الدكتور المهندس أحمد الزيات، من خلال لجنة المسابقات بالشعبة برئاسة الأستاذ الدكتور المهندس ياسر المغربي، ندوة بعنوان “تحدي الهرم الأكبر” حاضر فيها الأستاذ الدكتور المهندس أحمد يحيى راشد، أستاذ ورئيس قسم العمارة بجامعتي المنصورة والبريطانية سابقًا- رئيس ومؤسس معهد حقوق حضارة، أقيمت الندوة في حضور المهندسة ابتسام خضر- وكيل الشعبة المعمارية، والمهندس محمود النقيب- مقرر لجنة المسابقات بالشعبة.
في كلمته قال الأستاذ الدكتور المهندس سعد مكرم: “إن حماية الآثار المصرية ليست خيارًا، بل واجب وطني وقومي وأخلاقي، كونها شاهدة على حضارتنا العظيمة، وأن هذه الآثار لا تقتصر قيمتها على كونها تراثًا مصريًا فقط، بل تمثل أيضًا جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني العالمي، فهي شواهد على تطور الفكر الإنساني في مجالات العمارة والفلك والطب والهندسة والفنون”، مؤكدًا أن الأهرامات والمعابد والمقابر القديمة تحمل قصص عبقرية الإنسان المصري القديم، وتُعد ركيزة أساسية للاقتصاد من خلال السياحة الثقافية.
من جانبه أكد الأستاذ الدكتور المهندس ياسر المغربي أن الأهرامات تُعد ركيزة أساسية لهوية مصر الوطنية والثقافية، وتُمثل شهادة حية على أن مصر كانت مركز إشعاع حضاري للعالم القديم، وأن أهلها استطاعوا أن يطوروا مفاهيم العمارة، والإدارة، والتنظيم الاجتماعي بدرجات متقدمة، وأن الحفاظ على هذه المعالم الخالدة وصونها من العبث أو التعدي ليس فقط مسؤولية وطنية بل أيضًا رسالة حضارية للعالم أجمع.
وفي محاضرته أوضح الأستاذ الدكتور المهندس أحمد يحيى راشد، أن علم “سيفليزولوجي” يهدف إلى تأصيل الحضارات في مختلف المجالات والتطبيقات، مع التركيز على حماية التراث الثقافي من الاستنساخ والتشويه.
كما فنّد الدكتور راشد مفهوم “حقوق الحضارة” وكيف يمكن للمجتمع المصري أن يساهم في صون تراثه الثقافي والمعماري، متطرقًا إلى التحديات التي تواجه الحفاظ على المعالم الأثرية مثل الهرم الأكبر.
وقدّم الدكتور أحمد راشد تحليلاً عميقًا حول الأبعاد المعمارية والفكرية للهرم الأكبر، وأن بنائه لم يكن مجرد إنجاز هندسي، بل كان تحديًا حضاريًا يعكس تداخل العلوم والمعرفة في مصر القديمة، مؤكدًا أن فهم هذا التحدي يتطلب دراسة متعمقة للعلوم التي ساهمت في تشييد هذا الصرح، مثل الفيزياء والرياضيات والهندسة.
كما أشار في محاضرته إلى أن المرأة المصرية كان لها دور في بناء الهرم الأكبر في مصر القديمة، حيث حظيت المرأة بمكانة اجتماعية واقتصادية ودينية متميزة، لم تكن موجودة في معظم حضارات العالم القديم، فهي كانت شريكة الرجل في العمل والإنتاج، وقادرة على امتلاك الأرض وإدارة الممتلكات، بل وتولي المناصب الدينية والإدارية العليا أحيانًا، وهذه المكانة لم تكن فقط شرفية، بل انعكست على مشاركة المرأة الحقيقية في كبرى المشاريع القومية، ومنها مشروع بناء الهرم الأكبر.