مهندسون وشعراء
شكا احد تجار الاقمشة لصديقه الشاعر مسكين الدارمي من كساد الاقمشة ذات اللون الاسود، فكتب الشاعر القصيدة التالية، فراجت تجارة وبيع الاقمشة السوداء

قل للمليحة بالخمار الاسود
ماذا فعلت بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة ردائه
حتى وقفتي له بباب المسجد
فسلبت منه دينه وبقينه
وتركتيه في حيرة لا يهتدي
ردي عليه صلاته وصيامه
لا تقتليه بحق دين محمد
وظلت القصيدة محل معارضات شعرية حتى يومنا هذا
معارضة للقصيدة للشاعر المهندس/ محمد عباس علي
قل للمليحة بالطواجن عجلّي
هاتي المشاوي بالمحبة وادخلي
أرجوك لاتنسي المحمّر والنبي
والأرز أيضا بالبرام المذهلِ
اما الشراب فلست أطلب بعضه
بل كل أنواع الشراب وبسملي
ثم الكنافة والقطايف هاتها
وكذا الخشاف لعاشقٍ متبتلِ
ارجوك هاتي فالصيام دواءه
أكلٌ يرد الروح هيا فأكلي
معارضة للقصيدة للشاعر المهندس/ مصطفى عوض
والمعدة تصرخ من حملها
ليتها ترحمني من المخلل
والثوم يشعل قلب احشائي
ياله من مستبد غشيم قاتلي
والفلفل الأسمر هذا لونه
وفعله فعل ابن زبيبة بلا ناصلي
ثم تأتي الكنافة وما بها
من سمن بلدي ترقرق من عليّ
قل للزوجة أهدأي فلا أكل
ولا نُقَل ولا عن المرتب تسألي
معارضة للقصيدة للمهندس/صلاح منصور
الابيض :
قل للمليحة بالخمــــــــــــــار الأبيضِ
مطرٌ وبردٌ حلوتي لا تمرضي
هل تسمحي لي أن أعيركِ معطفي؟
والرأيُ رأيُكِ.. إنما لا ترفُضي
الاسود :
قل للمليحـة بالخــمار الأسودِ
ماذا فعلتِ بعـــــاشقٍ متمردِ
أدى التحية في مقامكِ هاتفاَ
لا سيد لي أنت وحدك سيدي
الاصفر :
قل للمليحة بالخـــمار الأصفرِ
كم سعرهُ حتى قميصاً أشتري
هي نزوهٌ مني لأكتب فوقهُ
تلك التي هزت جميع مشاعري
الفستقى :
قل للمليحـة بالخمار الفستقي
لا حُسن في الدُنيا كحُسنُ المشرقِ
إني يزلزلُني سمـــــادٌ ساخنٌ
ويريحُ أعصـــــــــابي مذاقُ الفستُقِ
الاخضر:
قل للمليحة بالخمــــــار الأخضرِ
الناسُ للناسِ فلا تتكبــــــري
إن كُنتِ قد أطلقتِ حسرة معجبِ
عيناكِ إغراءُ وجوك شاعري
البنى :
قل للمليحـة بالخمار البــــني
من كان أخرس لو رآك يغني
أنا كنتُ طيراً كاسراً قبل اللقا
فكي قيودي ها أنا في السجنِ
الاحمر -1- :
قل للمليحة بالخمار الأحمرِ
أزرارُهُ أنيـــــــــابُ ذئبٍ كاسرِ
وأنا جريءٌ والتحدي لُعبتي
إن عدتُ مهزوماُ فلستُ بخاسرِ
الاحمر -2- :
قل للمليحة في الخمار الأحمر
ماذا فعلت بعابد مستبصر
ما زال يدأب في العبادة طالبا
للعلم غير مفرط ومقصر
المترف :
قل للمليحة في الخمار المُترَفِ
ماذا فعلتِ بطالبٍ مُستعطفِ!
قد كان شَـــمَّرَ لـ”للغدا”أكمامَهُ.
.لَمّا وقـــفتِ له بباب”المَقْصَفِ”
السندسى :
قل للمليحة في الخمار السندسي
ماذا فعلت بجيب زوج مفلسِ
المذهب :
قل للمليحة في الخمـار المُذْهَـب
ذهب الزمان وحبكم لـم يذهــب
وجمعت بين المذْهَبينِ فلم يكن
للحسن في ذهبيهما مـن مذْهب
الاكحل :
قل للمليحة فـي الخمـار الأكحــــل
كالشمس من خلل الغمام المنجلـي
بحياة حسنك أحسني , وبحق مـن
جعل الجمال عليك وقفا : أجملي
المعصفر :
قُل للمليحة في الخمار العُصفـري
ياشمسها شفق الشـروق فأسفري
ولكِ الأمان من اللِّحــاظ إذا ارتمت
إن الشُـــــــعاع يصُـدُّ طـرف المبصـر
العطر :
قل للمليحة ما لعطركِ ثاني نعم
أستفز رجــــولتي وكياني
هل منهُ نوعٌ للرجالِ أُريدُهُ
فتكرمي بالإيميــــل والموبايل