تعاون دولى لدعم مشروعات الطاقة الجديدة والنقل النظيف م/ حسام محرم
المصادر الملوثة للهواء هى نوعين ، النوع الأول يأتى من الطبيعة؛ مثل البراكين والرياح، بينما يأتى النوع الثانى من أنشطة بشرية مثل توليد الطاقة والصناعة، وعوادم سائل النقل، وحرق المخلفات وتربية الماشية وقطع الأشجار والغطاء النباتى.
أضرار هذه الملوثات، حيث إنها السبب الرئيسى فى الإصابات بأمراض متنوعة وكذلك ملايين الوفيات سنوياً على مستوى العالم، فضلا عن أنها تغذى ظاهرة التغيرات المناخية، ويؤكد إن تلوث الهواء وتغير المناخ يعدان من أكبر التحديات العالمية التى تواجه البيئة والصحة العامة وجودة الحياة الإنسانية على كوكب الأرض.
المنظمات الدولية والحكومات تقيس جودة الهواء فى إطار الدراسات الخاصة بها، ولكل دولة معاييرها وقوانينها الخاصة، وليس هناك معيار موحد على مستوى العالم لقياس جودة الهواء. ويضيف: ان ملوثات الهواء تتضمن العديد من الغازات والمواد الكيماوية مثل أول وثانى أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين والميثان والأتربة وغيرها من الملوثات، موضحا أنه يتم قياس كل نوع من هذه الملوثات على حدة وتحديد درجة قبوله وفقا لمرجعية مؤشراته سواء المحلية أو الدولية.
وتتضمن القوانين واللوائح المحلية لأى دولة حدودا قصوى للملوثات لا ينبغى تجاوزها من جانب الأنشطة والمنشآت التى يصدر عنها الانبعاثات الغازية، كما تضع بعض الدول والمنظمات الدولية والإقليمية معايير استرشادية لجودة الهواء الجوى أو ما يطلق عليه أحيانا الهواء المحيط.
وكثير من دول العالم تقوم بإنشاء شبكات رصد لمؤشرات نوعية الهواء الجوى، للحصول على نتائج يتم تحليلها والبناء عليها ووضع توصيات لصناع القرار على المستوى التكتيكى والإستراتيجى لتحسين نوعية الهواء الجوى ومن ثم الصحة العامة.
أيضا الكثير من المنظمات الإقليمية والدولية (خاصة التابعة للأمم المتحدة، ومن بينها منظمة الصحة العالمية) تشارك فى الجهود الدولية لمكافحة تلوث الهواء والتغيرات المناخية، كما قامت الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها برعاية جهود المجتمع الدولى لإبرام اتفاقيات دولية فى هذا المجال من بينها اتفاق باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية، والعديد من الاتفاقيات الجماعية والإقليمية والثنائية التى يعمل المجتمع الدولى على تحويل تلك الأهداف الدولية إلى نتائج ملموسة على صعيد تحسين نوعية الهواء الجوى، والتى أسفرت عن مسارات للدعم المالى والفنى للدول النامية لتنفيذ مشروعات لخفض الملوثات الغازية للهواء الجوى مثل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ومشروعات النقل النظيف ودعم القطاعات الصناعية خاصة والاقتصادية عامة لخفض الملوثات الغازية الصادرة عنها، وكذلك تطوير البنية الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة لمكافحة الحرق المكشوف للمخلفات الصلبة. فضلا عن الجهود الدولية لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية التى تتقاطع جزئيا مع ظاهرة تلوث الهواء. ويؤكد أن العالم يشهد اهتماما كبيرا بالقمم المناخية خلال السنوات الأخيرة منذ قمة جلاسجو ثم شرم الشيخ ثم الإمارات وأخيرا أذربيجان، وإن كانت تلك الجهود – وفقا لرأى المهندس حسام – لم ترق بعد إلى مستوى التحدى سواء من جهة حجم الجهود أو من جهة وتيرة تلك الجهود مقارنة بوتيرة تداعيات ظاهرة التغيرات المناخية.