قصيدة “عشقى و الخريف” المهندس/أحمد حماده القسط
هل ينبت الصبار زهرًا . . .
فى الربيع؟
هل تورق الأشجار
حين تغيب شمس العمر
إيذانًا
ببدء العزف فى لحن الخشوع؟
حين انكسار الدمع فى المقل الحزينة
و انتصار الجرح
فى النفس المعذبة الجوارح
ينتهى الطوفان
من نزف الأنينْ
حين ارتحال النفس من سجن الهوى
الأبدى – طوعًا –
نحو قبر الأمنيات
تزف سحْب الوهم
شمس العمر نحو اللا رجوعْ
و أنا – ببدء العمر –
كنت على رصيف قطار عشقى
ناظرٌ . . .
و العمر ليس بناظرى!
فهرعت نحو الشرق أختلس الرياح
لألتقى
بشموس عمرى
أو شروق العشق فى الفجر اليتيمْ
و نسيت
أن الشمس خلفى منذ ساعاتٍ
مضت
و أنا وحيد فى المتاهة
لست أملك غير قلب
فى فلاة محرقهْ
و الريح … و الصبار
ينبوعان من علم الحياهْ
فعلمت أن قطار عشقى غادر الأزمان
بحثا
عن رحيق الزهر
فى صبارة العمر الخريف
و علمتُ
_ فى ما قد علمت من الحياهْ _
أن انتظار الغيث من سحْب الخيال
أشد حمقًا
من نزيف الدمع تحت أنامل الصبار
كى يؤتى ثمارْ
لا تلعنى وقت الغروب
فحينها
يشتاق خلٌ للخليل و ربما
يغدو لقاؤهما فراق
فالمستحيلات استحالت
أربعٌ
الغول..و العنقاء..و الخل الوفى
و زهرة الصبار فى وقت الخريف
كذا أنا … و الفرح
صرنا كالخليلين الذين تواعدا
كالشمس و القمر الحزين
تواعدا منذ الأزل
أن … لا لقاءْ
هذى السماء غدًا
ستمطر عاشقين
و يرتوى الصبار فرحًا
_ لا غرابهْ _
قد يستحيل الشوك أزهارًا
يروم عبيرها كل البشر
أو يستحيل أريج زهر العشق
سمًا ناقعًا
بين المحبين انتشر
فالعشق
يشبه أن تعيش بطعنةٍ
أو بين بينْ
و الوهم يشبه أن تموت
بضحكةٍ
أو دمعتينْ.