ندوة “الطاقة الذرية دواء وغذاء”
ندوة “الطاقة الذرية دواء وغذاء”
كشفت ندوة لشعبة الهندسة الكيميائية عن عدة مفاجآت حول الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مصر.. الندوة عقدتها الشعبة برئاسة الأستاذ الدكتور المهندس إبراهيم إسماعيل إبراهيم، وحضرها المهندسة نشوة عزت مصطفى– أمين الشعبة، والمهندس عبدالله عصام محمد – أمين مساعد الشعبة.
أدارت الندوة الأستاذة الدكتورة وفاء سالم– خبيرة الطاقة الذرية، وحاضر فيها الدكتورة غادة عادل- أستاذ كيمياء البوليمرات ورئيس قسم التشعيع بهيئة الطاقة الذرية، والدكتورة عبير أمين أستاذة الكيمياء بهيئة الطاقة الذرية، ولاقت الندوة متابعة واسعة من المهندسين عبر تقنية زووم.
في بداية الندوة أشاد الأستاذ الدكتور إبراهيم إسماعيل إبراهيم بهيئة الطاقة الذرية وبما تضمه من خبراء أفذاذ في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى التعاون الكبير بين الهيئة وشعبة الهندسة الكيميائية، ومؤكدًا أن الطاقة الذرية التي يستخدمها البعض كأسلحة لتدمير آلاف البشر، لها استخدامات سلمية تنقذ حياة ملايين البشر وتُحسّن جودة الحياة على كوكب الأرض وتحقق للإنسان رفاهية ربما لا يتصورها الكثيرون.
في محاضرتها استعرضت الأستاذة الدكتورة غادة عادل – دور التقنيات النووية والإشعاعية في الحفاظ على التراث الثقافي، مؤكدة أن التقنيات الإشعاعية تقوم حاليًا بدور رئيسي في تحديد عمر الآثار، وتحليل مكوناتها وتطهيرها من كافة الملوثات المتلاصقة بها.
وكشفت الدكتورة غادة عادل أن مراكز أبحاث ومعامل هيئة الطاقة الذرية المصرية نجحت في أن تحجز لنفسها مكانة متقدمة عالميًا، مشيرة إلى أن هيئة الطاقة الذرية شاركت في فعالية دولية شارك فيها هيئات من 127 دولة ، وحققت الهيئة المصرية المركز الثالث.
فيما كشفت الأستاذة الدكتورة عبير أمين- أن هيئة الطاقة الذرية المصرية أنقذت حياة جميع مرضى الغدة الدرقية في مصر طوال فترة الإغلاق التجاري العالمي التي تزامن مع انتشار عدوى كورونا .. وقالت: “بعد انتشار وباء كورونا توقفت حركة الطيران العالمي، وتوقفت التجارة العالمية تمامًا ولم يكن إنتاج مصر من العلاج الخاص بسرطان الغدة الدرقية يكفي جميع المرضى، وكان توقف استيراد العلاج يعني موت جميع مرضى سرطان العدة الدرقية، ولكن خبراء هيئة الطاقة الذرية تمكنوا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من علاج هذا المرض فأنقذوا حياة جميع المرضى”.
وأضافت.. “هيئة الطاقة الذرية نجحت أيضًا في تطوير بذور قمح تزيد إنتاجيتها 30% عن الإنتاجية الحالية”، وتابعت “الهيئة نجحت أيضًا في تصنيع شنط مجفدة kit)) تساعد بشكل كبير في تشخيص العديد من الأمراض ومن أهمها الأورام السرطانية، وتتكون من مستحضرات تحتوي على مادة فعالة وعامل مختزل وبعض الإضافات في صورة معقمة جاهزة للحقن الوريدي، وترتبط هذه المادة الفعالة بالمادة المشعة وتوجهها لتصل إلى العضو المراد فحصه دون الوصول لباقي أعضاء الجسم، وبمجرد تمركز المادة المشعة بالعضو يتم تصويره تصويرًا دقيقًا مما يساعد الطبيب على التشخيص الدقيق وتحديد المرحلة الحالية للمرض بالجسم، كما توضح الاستجابة للعلاج ومدى فاعليته، إضافة إلى دورها في المتابعة الدقيقة أثناء أخذ جلسات العلاج الكيماوي لمرضى الأورام أو بعد انتهائه.
وأكدت الدكتورة “عبير” أن النظائر المشعة تستخدم في العلاج منذ أربعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن أول مصري عالج الغدة الدرقية بالإشعاع الذري كانت كوكب الشرق أم كلثوم التي شربت “يود مشع” عام 1957 لعلاج ورم أصاب غدتها الدرقية، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هي من توصلت لهذا العلاج حينها، وحقق العلاج نجاحًا كبيرًا في شفاء السيدة أم كلثوم.